الإمام الخامنئي: مأساة غزة هي مأساة الإنسانية وتظهر أن النظام العالمي الحالي نظام زائف


الإمام الخامنئی: مأساة غزة هی مأساة الإنسانیة وتظهر أن النظام العالمی الحالی نظام زائف

أكد قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، اليوم الخميس، أن مأساة غزة هي مأساة الإنسانية وتظهر أن النظام العالمي الحالي نظام زائف.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، استقبل، اليوم الخميس، في حسينية الإمام الخميني (رض)، جمعاً من مسؤولي البلاد وسفراء الدول الاسلامية في إيران.

وأكد قائد الثورة الإسلامية خلال هذا اللقاء أن مأساة غزة هي مأساة الإنسانية وتظهر أن النظام العالمي الحالي نظام زائف وهذا غير قابل للاستمرار.

وقال سماحته، أهنئ أبناء الشعب الإيراني وجميع المسلمين في العالم بالعيد المبارك والعظيم. عيد المبعث النبوي الشريف هو تذكير لأكبر حدث في التاريخ. يمكننا أن نقول بكل جرأة أن الحدث المبارك والأعظم الذي حدث للإنسانية في العالم عبر التاريخ هو بعثة نبي الاسلام الكريم. وقد تم تقديم النسخة الكاملة والنهائية والدائمة لسعادة الإنسان، سواء كانت سعادة الدنيا أو سعادة الآخرة، في المبعث النبوي الشريف.

ورأى سماحته أن «بزوغ البعثة في البيئة المظلمة والمليئة بالعوج والانحراف للجاهلية، وظهور علامات الانحراف والسقوط لدى الحضارات الكبيرة في العالم كافة يومئذ، حدث استثنائي». وقال: «مشروع البعثة فتح الطريق أمام تواصل البشر المحصورين في الإطار المادي الضيق مع عالم الغيب والألوهية، أي الإيمان، ومن ثم تزكية الإنسان، أي ترقيته وتنميته عبر حلّ النواقص وإزالة أنواع القبح والشر والباطل». 

بالاستناد إلى آيات القرآن الكريم، أوضح سماحته أن «بعثة النبي الأكرم (ص) ودعوته أمر جارٍ ودائم في كل العصور». وأضاف: «الآن أيضاً لا يزال النبي الأكرم (ص) في حالة تعليم وتزكية، أي مثلما دعا النبي (ص) الناسَ في ذلك اليوم إلى الابتعاد عن عبادة الأصنام وتحطيمها». 

وعدّ قائد الثورة الإسلامية أن تحقق الثورة «نتيجة لتلبية الناس رسالة البعثة ودعوة الإمام الخميني». وتابع: «بعد ذلك واصل الناس أيضاً - بتوفيق من الله وفضله - حركتهم في المسار الصحيح، وما دمنا نجيب دعوة النبيّ (ص)، يتحقق النموّ الدنيوي والأخروي».

في إشارة إلى بطلان النظام العالمي، قال سماحته: «اليوم تقف أمريكا وبريطانيا ومعظم الدول الأوروبيّة خلف الأيادي المجرمة والملطّخة بالدماء للكيان الصهيوني... من هنا يمكن إدراك بطلان هذا النظام العالمي، وأنّه ليس باقياً ولا يُمكنه الاستمرار، بل هو إلى زوال». 

كذلك، أكد الإمام الخامنئي أن قصف المستشفيات وقتل نحو ثلاثين ألفاً من أهالي غزة «يفضح الثقافة والحضارة الغربية»، مستدركاً: «وراء هذه الجرائم أموال أمريكا وأسلحتها ومساعداتها السياسية، وكما اعترف الصهاينة أنفسهم، هم لم يكونوا قادرين على مواصلة الحرب يوماً واحداً لولا الأسلحة الأمريكية، فالأمريكيون أيضاً مجرمون ومسؤولون عن هذه الحادثة المريرة». 

لذلك، خلص سماحته إلى أن انسحاب القوى العالمية والموالية للغرب من هذه القضية هو الحل لإنهاء أزمة غزة. وقال: «المناضلون الفلسطينيون قادرون وحدهم على إدارة الميدان، وهم لم يتلقوا ضربة شديدة حتى اليوم، كما يظهر من إدارتهم الميدان». 

مع تأكيد قائد الثورة الإسلامية أن ما يقع على عاتق الحكومات من مسؤولية هو قطع المساعدات السياسية والإعلامية والتسليحية والسلع الاستهلاكية عن الكيان الصهيوني، استدرك: «أما مسؤولية الشعوب، فهي الضغط على الحكومات لتؤدي ما عليها». 

في بداية هذا اللقاء، تحدث رئيس الجمهوريّة، آية الله إبراهيم رئيسي، عن أنّ دعوة النبي (ص) إلى التوحيد متوائمة مع الدعوة إلى التفكّر والعدالة والقيم الإلهية.

وقال  رئيسي إن الإبادة الجماعية وقتل الأطفال في غزة أدّت إلى فقدان الادعاءات الغربيّة عن حقوق الإنسان بريقها، «وهي دلالة واضحة على غياب فعالية المنظمات الدولية». وأضاف: «نحن على يقين أنّ دماء شهداء غزة وفلسطين ستسطّر نهاية الكيان الصهيوني والنظام الظالم الحالي».

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة