طفرة نوعية في التقنية الفضائية بجهود محلية

طفرة نوعیة فی التقنیة الفضائیة بجهود محلیة

تجاوزت ايران مرحلة التخطيط لصناعة مكوك يحمل رواد فضاء والسؤال المطروح هو: متى سينطلق أول رائد فضاء إيراني على متن هذا المكوك؟

تقرير خاص لوكالة تسنيم الدولية للانباء: تبذل القوى السلطوية في العالم  قصارى جهودها للسيطرة على مصادر جديدة لم تطلها ايادي البشر والفضاء بطبيعة الحال ابرز مصداق لهذه الهدف لذلك هناك محاولات حثيثة للسيطرة عليه بشتى الاساليب بغية ارسال الاقمار الصناعية والاستفادة من خدماتها فضلاً عن انها تروم الحصول على الثروات الهائلة التي تزخر بها سائر الكواكب المجاورة للأرض.

قد يتصور البعض ان هذا الهدف ضرب من المستحيل لكن الحقيقة على خلاف ذلك فالكثير من البلدان تسعى بجد الى تحقيق فكرة نقل الحياة البشرية الى سائر الكواكب او حتى الى منظومة اخرى غير المنظومة الشمسية، ومن هذا المنطلق انشات مختبرات متخصصة واعدت كوادر ماهرة لاجراء بحوث على هذا الصعيد وبالاخص في الولايات المتحدة الامريكية وروسيا. والجمهورية الاسلامية بدورها اعارت اهمية لهذا الامر الحساس وتم تشكيل مؤسسات رسمية مختصة لاجل تمهيد الارضية المناسبة للصعود الى الفضاء، وبالفعل ففي باكورة نشاطاتها حققت نجاحات باهرة بعد ان ارسلت اقماراً صناعية الى الفضاء كما تمكنت من ارسال كائن حي عاد سالماً الى الارض لعدة مرات ناهيك عن العديد من التجارب الناجحة الاخرى، واما اليوم فهذا النشاط قد بلغ ذروته بعد ان تمكنت من امتلاك تقنية فضائية راقية بالاعتماد على طاقات محلية والخطوة التالية هي تاسيس محطة فضائية وارسال عدد اكبر من الاقمار الصناعية والصواريخ الحاملة للاقمار الصناعية.

من المؤكد ان البلد المتطور على صعيد التقنية الفضائية هو الذي يتمكن تحقيق انجازين اساسيين في هذا المضمار، احدهما قدرته على الاستفادة من خدمات الاقمار الصناعية التي يتم ارسلها الى الفضاء، والآخر قدرته على ارسال رواد فضاء، لذا فهو بعد ذلك سيتمكن من بلوغ اعلى مراتب العلوم الفضائية عن طريق تاسيس محطات فضائية.

حديث الساعة حول البرنامج الفضائي في ايران هو موعد ارسال اول رائد فضاء ايراني، فهذا الموضوع طرح منذ سنوات واجريت حوله بحوث موسعة ومن المتوقع ان يحقق نتائج مذهلة ابرزها ارسال رواد فضاء ايرانيين بعد اقل من عشر سنوات، وعلى هذا الاساس بدأ العمل بشكل جاد بغية انتاج اول مكوك ايراني الصنع له القدرة على حمل رواد فضاء واليوم وبعد انتهاء مرحلة التخطيط تمّ تصميم نموذج لهذا المكوك وقد ازيح الستار عنه مؤخراً. وبالطبع فإن مرحلة التصميم هي الاولى في الصناعات الآلية واذا ما نجح المختصون في صناعة انموذج مناسب فهذا يعني نجاح الخطوات اللاحقة وبدء مرحلة التصنيع.

اهم ميزة للنموذج الاولي هو تناسب قياساته مع حجم النموذج الحقيقي، واما مكوناته الداخلية والاجهزة التي يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار فهي تخضع لدراسات وبحوث تخصصية دقيقة لكي تحقق اعلا مستوى من التقنية الحديثة، لذلك نجد الخبراء الايرانيين بعد ان اكملوا مشروع الانموذج الايراني بدؤوا مرحلة جديدة تجسدت في اختيار وتقييم القطعات الداخلية التي تكون في متناول رواد الفضاء، وبالفعل فان هذه المرحلة انجزت بنجاح باهر ففي 17 شباط / فبراير عام 2015م تمّ تدشين الانموذج الايراني من قبل الرئيس حسن روحاني لدى تفقده معرض الصناعات الفضائية ليرى العالم بأسره اقتدار الجمهورية الاسلامية وتجاوزها مرحلة التخطيط والاعداد بعد ان دخلت مرحلة التصنيع والانتاج.

وتجدر الاشارة هنا الى ان هذا المشروع الفضائي يندرج ضمن البرنامج الوطني الشامل للتقنية العلمية والذي تمت المصادقة عليه من قبل المجلس الاعلى للثورة الثقافية والخطة العشرينية.

                       

حسب الخطة الموضوعة فأول مكوك ايراني سوف يصعد الى الفضاء يبلغ وزنه طناً واحداً وسيقوم في اول مهمة له باجراء دراسات فضائية في مدار الكرة الارضية، واذا ما تم تنفيذ البرنامج وفق ما هو مخطط فسوف تتحقق خطوة جبارة على صعيد التكنولوجيا الفضائية وستتمكن الجمهورية الاسلامية من اجراء اختبارات عظيمة وبحوث علمية لا نظير لها وهي بالطبع في هذه الحالة تكون قد وضعت اللبنة الاولى لتاسيس محطة فضائية يمكن للبلدان الاخرى الاستفادة منها واجراء بحوثها فيها.

لا ريب في ان ارسال رواد فضاء بجهود وخبرات محلية يعد اول خطوة في طريق تبديل العلم الى ثروة وتحقيق طفرة نوعية على صعيد الصناعات المقائمة على اساس العلم والمعرفة وهذه الخطورة بطبيعة الحال تعتبر مقدمة لانجازات اخرى ونجاحات في شتى الاصعدة.

وللكلام تتمة وتفاصيل اخرى عن التقنية الفضائية الايرانية ...

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة