بالصور..إصابة أكثر من 100 مستوطن صهيوني جراء موجة الحرائق


بالصور..إصابة أکثر من 100 مستوطن صهیونی جراء موجة الحرائق

أصيب أكثر من 100 مستوطناً "إسرائيلياً" بحالات اختناق يوم الخميس بسبب تصاعد أعمدة الدخان الأسود من الحرائق الكبيرة التي اندلعت في مختلف المدن فلسطين المحتلة على مدار ثلاثة أيام ولا تزال النيران مشتعلة في مدينة حيفا المحتلة.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء نقلا عن وكالة فلسطين اليوم الإخبارية أنه أصيب أكثر من 100 مستوطناً "إسرائيلياً" بحالات اختناق اليوم الخميس بسبب تصاعد أعمدة الدخان الأسود من الحرائق الكبيرة التي اندلعت في مختلف المدن فلسطين المحتلة.

فيما أكد موقع "مفزاك لايف" الإسرائيلي أن أكثر من 7500 دونم احترقت بفعل اشتعال النيران المستمرة في الكثير من المدن والمستوطنات "الإسرائيلية".

واندلعت النيران في حيفا منذ ساعات صباح اليوم، والتهمت أحياء كاملة بالمدينة الأمر الذي دفع حكومة الاحتلال لاستدعاء 300 رجل إطفاء من الجبهة الداخلية لجيش الاحتلال بهدف المساعدة في إطفاء الحرائق.

وأغلقت قوات الاحتلال إثر انتشار الحرائق في حيفا بشكل سريع نتيجة اشتداد الرياح "مطار مدينة حيفا" خشية من وصول النيران إليه.

فيما قال رئيس بلدية الاحتلال بمدينة حيفا المحتلة: النيران تطير من رأس شجرة مشتعلة إلى مسافة 5 كم بسبب الرياح والجفاف"

يذكر أن اندلاع الحرائق في "إسرائيل" -المدن الفلسطينية المحتلة- يدخل يومه الثالث، في ظل أحوال جوية جافة مصحوبة برياح شديدة من شأنها أن تزيد من انتشار ألسنة النيران.

واضطرت شرطة الاحتلال لإغلاق شارع 443 المؤدي إلى القدس، وطلبت من السائقين استخدام طرق بديلة.

وقالت مصادر للشرطة الصهيونية أنه تم السيطرة نهائيا على الحريق في زمارين (زخرون يعكوف) بعد جهود استمرت 29 ساعة متواصلة.

كما تمكنت طواقم الإطفاء من السيطرة على الحريق في 'غيلون' في الشمال، التي تم إخلاؤها، ووقف تقدم النيران التي التهمت عددا من البيوت.

وحتى الساعات الأخيرة واصلت فرق الإطفاء محاولات السيطرة على عدة حرائق في البلاد، بينها جبال القدس، حيث اشتعلت النيران مجددا في 'نتاف'، غربي القدس، بعد أن تغير اتجاه الريح، وبدأت تقترب من شارع '1' ومستوطنة 'نافيه إيلان'.

ويعمل في المكان نحو 40 طاقم إطفاء للسيطرة على الحريق. وكان قد تم استدعاء 15 طاقم إطفاء في ساعات مساء أمس، إضافات إلى عشرات الطواقم الأخرى العاملة في المكان.

وقالت مصادر إعلامية عبرية أنه تم استدعاء 12 طاقم إسعاف، ومتطوعين، منذ ساعات أمس للسيطرة على حريق اندلع في ساعات مساء أمس في حرش قرب مستوطنة 'طلمون' القريبة من رام الله. ونظرا لاقتراب النيران من عدد من البيوت من المستوطنة، فقد تقرر إخلاءها.

يشار إلى أنه منذ الثلاثاء تواصل فرق الإطفاء محاولات السيطرة على موجة الحرائق، والتي قدر عددها في الساعات الأخيرة بـ 220 حريقا، منها 189 حريقا في مناطق مفتوحة، كما قامت طائرات الإطفاء في ساعات مساء أمس بـ107 طلعات جوية ألقت خلالها نحو 50 طنا من المواد التي تمنع الاشتعال.

وقالت مصادر في وزارة الحرب إن بعض هذه الحرائق كان متعمدا، وفي أعقاب ذلك قرر الوزير غلعاد إردان والمفتش العام للشرطة روني ألشيخ تعزيز تواجد الشرطة في المناطق المفتوحة.

قال رئيس الوزراء الإحتلال بنيامين نتنياهو إن حكومته طلبت من اليونان وكرواتيا الأربعاء طائرات للمساعدة في إخماد حرائق الغابات المستعرة منذ يومين.

واندلعت العديد من الحرائق في إسرائيل، منذ الأمس، بشكل متتال، من دون معرفة أسبابها، لا سيما في الأحراش والغابات، وأدت سرعة الرياح إلى انتشارها.

وما زالت طواقم الإطفاء الإسرائيلية تحاول السيطرة على حريق ضخم اندلع غرب مدينة القدس المحتلة، وتسبب في خسائر مادية باهظة، من دون ضحايا.

ووفقا لوسائل إعلام عبرية، فإن طواقم الإطفاء تتعامل مع 13 حريقا اندلعت في عدة مناطق، بينها القدس، و"نهاريا"، و"معلوت" و"الجليل"، إلى جانب مناطق مفتوحة داخل إسرائيل، ولم يعرف سبب اندلاع تلك الحرائق.

وساهم نقص الأمطار وجفاف الهواء وهبوب رياح شرقية قوية في انتشار حرائق الغابات في وسط وشمال إسرائيل. وتضررت العشرات من المنازل أو دمرت، لكن لم ترد بلاغات عن وفيات أو جروح خطيرة.

وقالت الأرصاد المحلية إنه يبدو أن الظروف شديدة الجفاف والرياح القوية ستستمر لعدة أيام مع قلة فرص سقوط أمطار.


نتيناهو يستنجد

وذكر بيان أصدره مكتب نتنياهو أن رئيسي وزراء اليونان وكرواتيا أليكسيس تسيبراس وأندريه بلينكوفيتش "استجابا على الفور" لطلبه، و"وعدا بإرسال طائرات مكافحة حرائق في أقرب وقت ممكن".

بدوره، قال نتنياهو إن هناك إشارات تدل على أن بعض الحرائق المنتشرة في أنحاء البلاد كانت متعمدة، مطالبا بالمساعدات الأجنبية من أجل إخمادها.

وتابع: "هدفنا الأول هو إنقاذ الحياة، وأنا اطلب من السكان تطبيق ما تطلبه منهم السلطات تماما. وهدفنا الثاني هو إخماد النيران".

واعتقلت شرطة الإحتلال 4 عمال عملوا على تعبيد شارع بالقرب من القرية؛ للاشتباه بضلوعهم في الحريق.

وفي بيان لشرطة الإحتلال، قال المحققون إنهم ينظرون في ما إذا كان إهمال في موقع العمل هو الذي تسبب باندلاع النيران.

وكان 42 شخصا قتلوا في حرائق غابات كبيرة استمرت عدة أيام بشمال إسرائيل عام 2010، في أحوال طقس مشابهة، ما دفع إلى إجراء إصلاحات في فرق المكافحة وإلى إقامة فرقة جوية لمكافحة الحرائق.

الحرائق كشفت هشاشة الاحتلال

أكد مختصون أن حرائق الغابات التي اندلعت قبل ثلاثة أيام في "إسرائيل"، كشفت "ضعف وهشاشة" دولة الاحتلال التي باتت عاجزة عن السيطرة على تلك الحرائق، ما دفعها إلى طلب المساعدة من بعض الدول.

وقال الباحث في الشأن "الإسرائيلي"، عماد أبو عواد، إن "طريقة تعامل إسرائيل مع الحرائق المندلعة، واستنجادها بدول خارجية؛ يدلل على أنها غير مستعدة بشكل جيد لمواجهة مثل تلك الحرائق"، مشيرا إلى أنها "ليست المرة الأولى التي تستنجد فيها إسرائيل بدول خارجية في حالة حدوث حريق".

وأضاف  أن "عدم استعداد الاحتلال لأحداث كهذه؛ يشير إلى وجود ضعف وإهمال داخل هذه الدولة الهشة"، لافتا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يركز على الجانب الأمني والعسكري كثيرا؛ لأنه يستشعر الخطر ممن حوله، ويهمل أحداثا أخرى قد تقع، مثل هذه الحرائق".

وأوضح أبو عواد أن "مصدر قوة إسرائيل هو الضعف الإقليمي"، مضيفا أنه "لو كانت هناك دول إقليمية قوية توازي دولة الاحتلال؛ لما كانت إسرائيل تتمتع بهذه القوة".

وتابع: "الجبهة الداخلية لدى الاحتلال رخوة، ولا يعول عليها كثيرا، وهذا ما كشفته الحروب السابقة".

وحول تلميح نتنياهو إلى وجود فعل متعمد؛ بين الباحث أن رئيس وزراء الاحتلال "يريد شماعة كي يعلق عليها فشل حكومته في التعامل مع الحرائق"، مضيفا أن نتنياهو "عندما حمّل الحادثة لجهة فاعلة؛ تمكن بسهولة من طلب الدعم والعطف الخارجي".

وأكد أبو عواد أن "الجمهور "الإسرائيلي" بات يشعر بالخطر من جميع النواحي، كما أنه بدأ يفقد ثقته تدريجيا بالحكومة الإحتلال، وخاصة في مواجهة التحديات الحالية".

من جانبه؛ لم يستبعد أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، عثمان عثمان، أن تكون هناك "دوافع سياسية قومية خلف تلك الحرائق"، مشيرا إلى أن "إسرائيل في حالة حرب مع الشعب الفلسطيني، ومن المشروع أن يستخدم الفلسطينيون مثل تلك الأدوات في إيذاء الاحتلال".

وقال إن ما حدث "يكشف أن جبهة الاحتلال الداخلية؛ غير قادرة على القيام بالأعباء الملقاة على عاتقها في حال وقعت حرب، أو حدثت انفجارات كيماوية في مخازن الأمونيا بحيفا أو مناطق أخرى"، مستدركا بأن "من المهم أن نتذكر أن هناك من يهب دوما لنجدة دولة الاحتلال، ولا يسمح بسقوطها".

وأضاف عثمان: "إسرائيل قوية ليس بإمكاناتها الذاتية، وإنما بإمكانات العالم الذي يدعمها ويقف بجانبها، إضافة إلى ضعف الدول العربية المحيط بها".

وسادت حالة من القلق المجتمع "الإسرائيلي"، بعد فشل الجهود الرامية لنقل خزانات الأمونيا من مدينة حيفا المحتلة، إلى صحراء النقب؛ وهو ما دفع "الكنيست" "الإسرائيلي" الاثنين الماضي، إلى عقد جلسة طارئة لبحث تداعيات هذا الفشل، حيث تشير التقديرات الإسرائيلية إلى احتمالية مصرع نحو 17 ألفا و500 "إسرائيلي" في حال انفجرت تلك الخزانات بسبب ضربة صاروخية، أو حدوث خلل ما، وفق ما نقله موقع "i24" "الإسرائيلي".

/انتهي/

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة