اعلامي يمني لـ"تسنيم": استهداف أرامكو يحمل رسائل بأن القادم سيكون أهم

اعلامی یمنی لـ"تسنیم": استهداف أرامکو یحمل رسائل بأن القادم سیکون أهم

أكد مدير البرامج السياسية بقناة المسيرة اليمنية حميد رزق، أن استهداف معملين لأرامكو في بقيق وهجرة خريص في أقصى شرق السعودية، هي ليست عملية مقتصرة تم انجازها بل هي تحمل رسائل ضمنية بأن القادم سيكون أهم.

وقال حميد رزق في حوار خاص مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن عمليات استهداف معملين لأرامكو في بقيق وهجرة خريص في أقصى شرق السعودية هي أكبر مما سبقها نوعاً وكيفية وايضاً في مجال اختيار الهدف الأكثر أهمية وحيوية بالنسبة للسعودية وامريكا والغرب فيما يخص النفط بالذات.

وأضاف، الهدف من كل ذلك اجبار النظام السعودي على ان يصل الى قناعة وامكانية انه ليس بإمكانه ان يحتل اليمن ويستعيد هيمنته وسيطرته على هذا البلد.

ونوه الى ان عملية اليوم هي اهم نظرا لحجم الحرائق التي ظهرت في وسائل الاعلام وثم صورها نشطاء من الداخل السعودي الامر الذي اظهر حجم العملية أكثر من غيرها.

وأضاف، اصبح العالم كله ينتظر مفاجئات الجيش واللجان الشعبية في اليمن وينتظر العالم ما هي الضربة التالية التي سيوجهها سلاح الصواريخ او الطيران اليمني المسير الى الاهداف الحيوية والاستراتيجية داخل السعودية.

وفي ما يلي نص الحوار مع مدير البرامج السياسية بقناة المسيرة اليمنية حميد رزق:

تسنيم: ما هو الهدف من اختيار سلاح الجو اليمني المسير في هذا الوقت، معملين لأرامكو في بقيق وهجرة خريص في أقصى شرق السعودية؟

حميد رزق: العملية في سياق الرد ولم تكن مفاجئة، كان السيد عبد الملك يرسل دائما رسائل للنظام السعودي بأنه سيتم استهداف منشآت حيوية وحساسة في حال استمرت الحرب والحصار والعدوان على اليمن. هي تأتي في سياق الرد المتدرج تصاعديا ضد السعودية لكن نقطة المفاجئة ان السعودية وربما من يقف خلفها أمريكا وغيرها دائما ما يتفاجأوا بأن هذه العمليات أكبر مما سبقها نوعا وكيفية وايضا في مجال اختيار الهدف الاكثر اهمية وحيوية بالنسبة للسعودية وامريكا والغرب ايضا فيما يخص النفط بالذات. هذا يثبت ان كلام قيادة اليمن ليس مجرد شعارات. عندما يتحدث اليمنيون انهم يمتلكون ولا يزالون يمتلكون الكثير من عوامل الرد والاسلحة التي لم يكشف عنها. الاماكن التي أعلن عنها حوالي 300 هدف هي تهديدات حقيقة واقعية في طريقها الى التنفيذ والهدف من كل ذلك اجبار النظام السعودي على ان يصل الى قناعة وامكانية انه ليس بإمكانه ان يحتل اليمن ويستعيد هيمنته وسيطرته على اليمن فاليمن بلد مستقل وحر وفي حال ارادت السعودية ان تستعيد الامن والاستقرار داخلها عليها ان توقف عدوانها على اليمن.

هذه معادلة جديدة ارساها السيد عبد الملك الحوثي في 17 اغسطس الماضي عندما تم استهداف حقل الشيبة بعشر طائرات، كانت عملية كبيرة مثل عملية اليوم، عملية اليوم هي اهم نظرا لحجم الحرائق التي ظهرت في وسائل الاعلام وثم صورها نشطاء من الداخل السعودي الامر الذي اظهر حجم العملية أكثر من غيرها.

تسنيم: ما هو المتغير الذي سوف يحدث في معادلة الحرب الجارية، ما هي التأثيرات والابعاد لهذه العملية في توازن القوة مستقبلاً؟

حميد رزق: ان الموازين انقلب تقريبا بشكل كبير جدا، أصبح العالم كله ينتظر مفاجئات الجيش واللجان الشعبية في اليمن وينتظر العالم ما هي الضربة التالية التي سيوجهها سلاح الصواريخ او الطيران اليمني المسير الى الاهداف الحيوية والاستراتيجية داخل السعودية بينما لم يعد أحد في العالم ينتظر أي شيء جديد من السعودية في قصف اليمن. لم يعد لدى السعودية سوى قصف المدنيين وارتكاب مجازر بحقهم. انقلبت الموازين بشكل كبير جدا، الان دخلنا مرحلة جديدة وهو عصب الاقتصاد السعودي والعالمي فهذا بكل تأكيد دليل على جرأة وشجاعة في اتخاذ القرار، يتم الهروب نحو إيران بأن إيران هي تنفذ هذه الضربات!. ايضا ان السيد عبد الملك قد اجاب على السعودية، قال ان كنتم مقتنعين بهذا الكلام ماعليكم الا ان توقفوا عدوانكم على اليمن وأنتم بذلك تقطعون الطريق على إيران إذا كنتم ترون انها هي من تنفذ هذه العمليات وبما انكم تستمرون في العدوان على اليمن توقعوا المزيد من الضربات النوعية.

ضربة اليوم هي ليست عملية مقتصرة تم انجازها اليوم هي تحمل رسائل ضمنية أكبر بأن القادم سيكون اهم، عملية حقل الشيبة كانت ايذانا لهذه العملية التي حدثت اليوم. فكل عملية تحمل رسالة بأن الضربة القادمة ستكون اهم وأكبر وأكثر حساسية وايلاما للنظام السعودي ومن يقف خلفه.

الخيار الوحيد هو ايقاف العدوان على اليمن ومراجعة سياسات السعودية الخاطئة لأن اليمن بلد مستقل خرج من دائرة الهيمنة وحطم الاغلال السعودية الامريكية ومن المستحيل ان يعود الى الوصاية لهذه الدول.

تسنيم: قال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيي سريع اليوم خلال مؤتمره حول هذه العملية أن العملية جرت بتعاون مع جهات داخل السعودية، من هي هذه الجهات وكيف تعاونت مع الجيش اليمني؟

حميد رزق: العملية لها بعد استخباراتي وليس من باب المصادفة، يتم اطلاق الطائرات المسيرة بناء على احداثيات دقيقة ورصد دقيق ومعلومات من الارض، بالتالي هذ تحمل نجاح استخباراتي امني كما هي تحمل نجاح عسكري وكما هي ايضا ضربة اقتصادية مؤثرة وموجعة للنظام السعودي، عملياً، الشعب او الفئات الكثيرة في داخل السعودية هي متضررة من النظام السعودي، هذا النظام يشكل عدوان على شعب شبه الجزيرة العربية ايضاً، هناك الاكثرية من المواطنين المسحوقين الذين يعاملون بالتمييز والاقصاء والقهر والقمع في المناطق الشرقية السعودية، لا استطيع ان احدد وليس من صلاحيتي ان احدد جهة معينة (التي تعاونت مع الجيش اليمني)، لكن هناك ارتياح في الداخل السعودي لهذه الضربة، هناك في الداخل تطلع الى الخلاص من هذا النظام وسقوطه، لا ننسى مؤخرا حتى الشريحة الدينية سواء الاخوان والسلفيين باتوا يعيشوا مرحلة قمع وتنكيل وملاحقة، فكل الفئات والاطراف في الداخل باتت تتمنى الخلاص من هذا النظام، هناك سعادة كبيرة في الداخل السعودي واليمن كلما وجهت ضربة تجاه هذا النظام السعودي الذي يمثل خنجر في خاصرة كل العرب والمسلمين.

تسنيم: الشهيد صالح الصماد وعد ان يكون العام القادم عام الصواريخ والطائرات المسيرة من اجل مواجهة العدوان السعودي، فهل نحن اليوم وصلنا الى هذه المرحلة التي وعد بها الشهيد الصماد؟

حميد رزق: الشهيد الصماد تحدث عن "العام الباليستي" والطيران المسير وكان البعض يتحدث وينظر الى كلام الشهيد وكأنه في سياق ايصال رسائل للسعودية وضغط اعلامي وسياسي للسعودية. لكن مثل عملية اليوم يثبت ان قيادة اليمن لا تبيع شعارات وتتحدث بالوعود دون ان تكون مطمئنة او على يقين ان العمل على الارض اصبح على درجة من النجاح الذي يحقق هذه الاهداف وهذه الوعود التي تنطلق من قبل بعض القيادات المهمة خاصة على لسان الشهيد الصماد او ما يتحدث به في مختلف المناسبات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، نحن تجاوزنا عام الباليستي والطيران المسير الى ما هو اهم وهو الضربات النوعية والكبيرة التي شهدناها، اهم هذه الضربات اليوم. ماهو القادم؟ بالتأكيد سيكون مفاجئة لا تقل اهمية عما شهدناه اليوم. الكرة في مرمى النظام السعودي والامريكيين. هل سيستمروا (الأمريكيين) بابتزاز النظام السعودي ومع حالة الانهيار الحالية والعجز في المواجهة او انهم يسارعوا في العمل على اخراجه من المأزق وانزاله من الشجرة وهذا كله رهن الايام والاسابيع القادمة لتنقل الصورة أكثر.

حاوره / سعيد شاوردي

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة